الشيخ المحمودي
460
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
في غير طبع ( 19 ) ونشاطا في هدى واعتصاما في شهوة ، وبرا في استقامة . لا يغره ما جهله ، ولا يدع إحصاء ما عمله ، يستبطئ نفسه في العمل ( 20 ) وهو من صالح عمله على وجل ، يصبح وشغله الذكر ، ويمسي وهمه الشكر ، يبيت حذرا من سنة الغفلة ، ويصبح فرحا لما أصاب من الفضل والرحمة ، إن استصعبت عليه نفسه فيما تكرهه ، لم يعطها سؤلها فيما تسره ( 21 ) رغبته فيما يبقى ، وزهادته فيما يفنى قد قرن العمل بالعلم ، والعلم بالحلم ، يظل دائما نشاطه ، بعيدا كسله ، قريبا أمله ، قليلا زلله ، متوقعا أجله ، خاشعا قلبه ذاكرا ربه ، قانعة نفسه عازبا جهله ( 22 ) محرزا دينه ميتا داؤه ، كاظما غيظه ، صافيا
--> ( 19 ) أي في غير دناءة ودناسة ولئامة ، وهو من باب فرح . ( 20 ) أي يعد نفسه بطيئا في العمل ، وما فعله يراه قليلا . ( 21 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : " إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره ، لم يعطها سؤلها فيما إليه تسره " . وفي النهج : " لم يعطها سؤلها فيما تحب " . ( 22 ) أي غائبا غير حاضر ، وبعيدا غير قريب .